تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
122
تبيان الصلاة
الأمر الخامس : عدم كون السّلام عليكم وظيفة له بناء على كون تسليمه خصوص السّلام علينا لا وظيفته الواجبة ولا المستحبة . الأمر السادس : كون وظيفة التسليم للمأموم خصوص « السلام عليكم » مرة عن اليمين ومرة عن الشمال إن كان على شماله أحد . « 1 » وعلى كل حال إن كان ما بيّنا مفاد الرواية يستفاد منها بعض أحكام لا يلتزم به أحد ، بل بعضها خلاف ما هو المسلم عندهم . أمّا أوّلا فلعدم التزام أحد بكون السّلام للامام منحصرا ( بالسلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين ) لأنّهم إما يقولون باختصاص السلام بالسلام عليكم ، أو بالتخيير بينه وبين السّلام علينا . وثانيا : تدلّ على عدم كون الوظيفة الواجبة أو المستحبة للمنفرد « السلام عليكم » بناء على كون المراد من الفقرة الثانية من الرواية كون تسليم المنفرد خصوص « السلام علينا » كما هو الظاهر من الاحتمالين المتقدمين في هذه الفقرة ، مع أنّه لم يقل به أحد لأنّهم بين من يقول بوجوب خصوص السّلام عليكم أو بوجوبه ووجوب السّلام علينا تخييرا ، ولكن لو أتى بالسلام علينا ، فالسلام عليكم مستحب .
--> ( 1 ) - أقول : في كون مفاد الفقرة الثالثة من الرواية كون تسليم المأموم خصوص « السلام عليكم » محل إشكال لأنّ قوله عليه السّلام ( فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلّم على من على يمينك وشمالك ) يدلّ على أنّه يقول مثل ما قال وسلّم ، وهذا يدلّ على أنّه يقول أوّلا ما قال من السلام على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والسلام علينا ، وسلّم بعد ذلك على من على يمينه وشماله ، فتأمل . ( المقرر )